في مقابلة تلفزيونية مع قناة الإخبارية السورية – نقلاً عن الجزيرة – أكد الرئيس السوري أحمد الشرع أن بلاده ماضية في نهج يقوم على التهدئة في العلاقات مع مختلف الدول، مع الحفاظ التام على السيادة الوطنية واستقلال القرار السوري. وأوضح أن سوريا لن تتنازل عن ذرة تراب واحدة وستظل دولة موحدة.
الشرع شدّد على أن المصلحة السورية تأتي أولاً، وأن تجاوز صعوبات الماضي أمر ضروري للتوجه نحو مستقبل أكثر استقراراً. كما أشار إلى أن سقوط نظام بشار الأسد ساهم في إضعاف نفوذ الأذرع الإيرانية في المنطقة، ما أدى إلى برود في العلاقات مع طهران، لكنه استبعد حدوث قطيعة نهائية، مؤكداً أن المسؤولية تقع على عاتق الدول التي – بحسب تعبيره – “تسعى لإثارة الفتن في سوريا”.
أما عن العلاقة مع روسيا، فقال الشرع إن الصلة بين دمشق وموسكو قديمة تعود إلى عام 1946، مشدداً على أهمية المحافظة على هذه الروابط وإدارتها بحكمة. كما كشف عن مفاوضات جرت مع الروس أثناء معارك حماة وحمص، أفضت إلى اتفاق مسبق على انسحابهم من بعض المواقع العسكرية، مع الالتزام المتبادل ببنود الاتفاق.
وبخصوص الملف الكردي، أوضح الرئيس أن المفاوضات مع قوات سوريا الديمقراطية (قسد) كانت تسير بشكل جيد قبل أن تشهد بعض التعطيلات، مشيراً إلى أن الاتفاق يتضمن دمج قوات قسد ضمن الجيش العربي السوري مع مراعاة خصوصية المناطق الكردية، على أن يبدأ التنفيذ قبل نهاية العام.
كما لفت الشرع إلى أن سوريا نجحت في بناء علاقات متوازنة مع الولايات المتحدة والغرب من جهة، ومع روسيا من جهة أخرى، مؤكداً أيضاً على تحسن العلاقات مع مصر.
تصريحات الشرع جاءت على هامش لقائه قائد القيادة الوسطى الأميركية تشارلز برادلي كوبر في دمشق، حيث بحث الطرفان سبل تعزيز الأمن والاستقرار في سوريا والمنطقة، إضافة إلى آفاق التعاون السياسي والعسكري.
📌 المصدر: الجزيرة – نقلاً عن الصحافة السورية
